مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>

كلام بحب

المعلومات تقتل الشائعات!!


غياب المعلومات الصحيحة يفتح باب الشائعات ويجعل المواطن لا يعرف الحقيقة فيبحث عنها.. وبالتأكيد هناك من لا يريدون الخير لمصر ولا لشعبها سواء فى الداخل أو الخارج يظهرون فى صورة أن لديهم الحقيقة فيقع المواطن فريسة لما ينشرونه له على وسائل التواصل ويجد نفسه مضطراً لتصديقها لأنه لم يجد غيرها!!

لا أدرى لماذا لا تكون هناك شفافية ووضوح وبيانات من الحكومة لكل لوائح أو قرارات أو أنظمة جديدة تضعها.. ولماذا لا تشرح للمواطن كيفية التعامل مع هذه القرارات أو طبيعتها أو الحكمة من إصدارها على الأقل حتى لا يقع المواطن فى المحظور أو يخالفها مما يعرضه لعقوبات أو غرامات أو يأخذ بتفسيرات بعيدة تماماً عما تقصده الحكومة التى قد يكون قرارها سليماً وفى المصلحة العامة لكنها قصرت فى الشرح أو إتاحة المعلومات للشعب!!

تقوم الدولة أيضاً بعمل تخطيط عمرانى يتطلب شق طرق أو بناء كبارى وجسور أو إقامة مشروع قومى كبير وقد يستلزم كل ذلك أحياناً نزع ملكيات.. لكنها لا توضح حقيقة المشروع وأهميته للمنفعة العامة ولا تفصح من البداية عن حجم التعويضات التى سيتلقاها كل شخص نتيجة نزع ملكيته.. وتترك الحكومة هذه المهمة لمن يلعبون فى عقول الناس مما يتسبب فى غضبهم لعدم وضوح الرؤية!!

للأسف.. فى كثير من الأحيان عند إصدار قرارات أو قواعد جديدة للتعامل فى أى مجال أو عند نزع الملكية نقص البيانات قد يجعل الموضوع يتطور ويصل إلى حد الاعتراض فى شكل «بوستات وفيديوهات وتغريدات» على وسائل التواصل تعبر عن استياء المواطن من حجب المعلومات.. وكل ذلك كان يمكن تجنبه استباقاً بتوضيح الحقائق ونشر البيانات خاصة أن مثل هذه القرارات تحدث فى معظم دول العالم ويتقبلها المواطن هناك لأنه على علم من البداية بطبيعة القوانين وتأثيره عليه والمشروعات الجديدة وفائدتها له وهو يصدق عندما تكون هناك ثقة أن الهدف هو مصلحة الوطن وخدمة الشعب!!

من الأمثلة الأخيرة التى أحدثت بلبلة فى الشارع تعديلات قانون الضرائب العقارية رغم الحملة الإعلانية الكبيرة التى صاحبته لكنها لم توضح للمواطن ما عليه فعله وهل لابد أن يقوم كل مواطن بالتسجيل وفى ظل نسب أمية مرتفعة فإن الكثيرين لا يعرفون كيف يستخدمون التسجيل الإلكترونى وهو بالفعل برنامجه صعب جداً على المتعلمين.. وما الفائدة التى سيخسرها إذا لم يقم المواطن بالتسجيل وما هى العقوبة التى تنتظره والفائدة التى ستضيع عليه إذا لم يبادر بالتسجيل.. وهى أسئلة تحتاج إلى إجابات.

نأتى لعمليات نزع الملكية لإقامة مشروعات خدمية أو تنموية أو حتى استثمارية كما حدث مثلاً فى الطريق الدائرى وغيرها.. وجميعها شهدت أحداثاً كان يمكن تجنبها لو تم طمأنة المواطنين من البداية ولم يحدث تأخير فى صرف التعويضات التى يجب أن تكون جاهزة وتوزع على المستحقين قبل البدء فى أى مشروع وليس بعد الانتهاء منه!!

ظهرت مؤخراً بوادر أزمة جديدة من الضرورى العمل على احتوائها مبكراً.. حيث تقرر تعديل مسار طريق «العين السخنة ـ الزعفرانة» وإنشاء أبراج سياحية على ساحل البحر الأحمر لإقامة منظومة اقتصادية متكاملة عالمية بالمنطقة لموقعها الاستثنائى وهو ما سيوفر فرص عمل وينعش السياحة والاستثمار حسب المخطط العمرانى الموضوع.. ورغم هذه الحقائق فإن الشائعات بدأت فى الانتشار فى القرى السياحية والمناطق على جانبى هذا الطريق لوجود تخوفات من منع الملاك من الاستمتاع بالشاطئ وتهديده بسحب أراضيهم.. وحتى الآن لم توضح الحكومة ما سيتم وهل سيكون هناك نزع ملكيات وما هى قيمة التعويضات وهى ستكون وفقاً لأسعار السوق أم بناء على تقديرات جزافية للجان حكومية؟!

اشرحوا للمواطنين مغزى وفوائد القرارات الجديدة.. وقدموا المعلومات الصحيحة لهم عن المشروعات التى تستدعى نزع ملكيتهم.. والأهم اختيار الوقت المناسب لإصدار القرار.

فوضى خطوط وشركات المحمول!!

>> أحال الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات جميع شركات المحمول إلى النيابة لمخالفات فى تسجيل خطوط اتصال بأسماء مواطنين دون علمهم أو حيازتهم لتلك الخطوط.. وتقرر أن يكون بيع الشرائح الجديدة ببصمة الوجه لوقف الفوضى التى نتج عنها حوادث راح ضحيتها أبرياء بسبب تسجيل خطوط بأسمائهم دون علمهم!!

.. ولكن هل تكفى هذه الإجراءات لمنع أن يجد المواطن نفسه مطلوباً للعدالة ويحاكم بصفته «تاجر مخدرات» أو يفاجأ شخص بأنه صاحب «محفظة» يتم التعامل عليها بمئات أو آلاف الجنيهات دون علمه أو لأنه متورط فى جريمة «تحرش إلكترونى» لا يعلم عنها شيئاً؟!